شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص102

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث خريم بن فاتك وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عدلت شهادة الزور بالشرك بالله وقرأ (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) الحج 30

وأجمع العلماء أن شهادة الزور من الكبائر

1388 -

مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين

قال ابو عمر حديث ربيعة هذا عن عمر وإن كان منقطعا فقد قلنا إن أكثر العلماء من السلف قبلوا المرسل من أحاديث العدول

وقد وجدنا خبر ربيعة هذا من حديث (المسعودي) عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عمر بن الخطاب لا يؤسر رجل في الإسلام يشهد الزور

ومعنى يؤسر أي يحبس لنفوذ القضاء عليه

فهذا الحديث عن عمر عند المدنيين والكوفيين (والبصريين)

والمسعودي هذا هو من ثقات محدثي الكوفة وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود يقولون انه كان اعلم الناس بعلم بن مسعود واختلط في آخر عمره وروى عن جماعة من جلة أهل الكوفة منهم الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت وعلي بن مدرك وروى عنه جماعة منهم شعبة والثوري ووكيع وأبو نعيم وأخوه أبو العميس واسمه عتبة بن عبد الله بن مسعود (ثقة) أيضا

وحديث ربيعة هذا يدل على أن عمر رجع عن قوله ومذهبه الذي كتب به إلى أبي موسى وغيره من عماله (وهو خبر لا يأتي إلا عن أهل البصرة نخرجه عنهم وهو قوله) (المسلمون عدول بينهم) أو قال (عدول بعضهم على بعض إلا خصما أو ظنينا)

وقد كان الحسن البصري وغيره يذهب إلى هذا من قول عمر فيقبل شهادة كل مسلم على ظاهر دينه ويقول للمشهود عليه دونك فتخرج إن وجدت من يشهد لك فإني قد قبلتهم فيما شهدوا به عليك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية