شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص105

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

(3

- باب القضاء في شهادة المحدود)

1389 -

مالك أنه بلغه عن سليمان بن يسار وغيره أنهم سئلوا عن رجل جلد الحد أتجوز شهادته فقالوا نعم إذا ظهرت منه التوبة

مالك انه سمع بن شهاب يسأل عن ذلك فقال مثل ما قال سليمان بن يسار

قال مالك وذلك الأمر عندنا وذلك لقول الله تبارك وتعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) النور 4 5

قال مالك فالأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن الذي يجلد الحد ثم تاب وأصلح تجوز شهادته وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك

قال أبو عمر هذا يدل على أنه قد سمع الاختلاف في هذه المسألة

قال أبو عمر ذهب بن وهب في (موطئه) إلى ما ذكره مالك على حسب ما ذكرته هنا ثم قال أخبرني مخرمة بن بكير بن الأشج عن ابيه عن سليمان بن يسار وبن قسيط مثله في شهادة المفتري فدل ما ذكره بن وهب على أن مالكا أخذه بذلك والله أعلم - عن مخرمة بن بكير أنه من كتب أبيه بكير وقد كان مالك يستعيرها منه كثيرا ويقول كان بكير من علماء الناس

قال بن وهب واخبرني مالك والليث ويونس عن بن شهاب بمثله - يعني ما ذكره مالك عنه

قال وأخبرني الليث أنه سأل يحيى بن سعيد وربيعة عن المحدود اذا تاب اتجوز شهاداته فقالا إذا تاب جازت شهادته

قال وأخبرني الليث عن توبة بن نمر الحضرمي القاضي بمصر كان يرد شهادة القذف وإن تاب

قال الليث فذكرت ذلك ليحيى بن سعيد وبن شهاب وربيعة فكلهم رأى أن من تاب من الحدود كلها جازت شهادته

قال الليث وهو احب الي

قال بن وهب وحدثني خالد بن يزيد عن بن قسيط أنه قال شهادة الزاني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية