الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص137
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
قال وكذلك قول أهل الكوفة لا يستقيم في قياس ولا نظر ولا فيه أثر يلزم أنهم جعلوا الرهن مرة مضمونا بما فيه الدين ومرة مضمونا بالقيمة بما فيه والمضمونات إنما تضمن بالقيمة إذا فاتت كأنما فيها من الحق فإن ذكروا رواية عن علي فالخلاف عن علي موجود والسنة تدل على أنه أمانة وبالله التوفيق
اختصرت كلامه هذا ولكل هذه الطوائف حجج يطول ذكرها قد تقصاها أصحابهم كل لمذهبه وبالله التوفيق لا شريك له
(11
- باب القضاء في رهن الثمر والحيوان)
1399 -
قال مالك فيمن رهن حائطا له إلى أجل مسمى فيكون ثمر ذلك الحائط قبل ذلك الأجل إن الثمر ليس برهن مع الأصل إلا أن يكون اشترط ذلك المرتهن في رهنه وإن الرجل إذا ارتهن جارية وهي حامل أو حملت بعد ارتهانه إياها إن ولدها معها
قال مالك وفرق بين الثمر وبين ولد الجارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع)
قال والأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن من باع وليدة أو شيئا من الحيوان وفي بطنها جنين أن ذلك الجنين للمشتري اشترطه المشتري أو لم يشترطه فليست النخل مثل الحيوان وليس الثمر مثل الجنين في بطن أمه
قال مالك ومما يبين ذلك أيضا أن من أمر الناس أن يرهن الرجل ثمر النخل ولا يرهن النخل وليس يرهن أحد من الناس جنينا في بطن أمه من الرقيق ولا من الدواب
قال أبو عمر لم يختلف قول مالك وأصحابه أن ما تلده المرهونة فهو رهن معها وأن الثمرة الحادثة ليست برهن معها وأن الثمرة مع الأصل لا مع الاشتراط
وقال الليث بن سعد إذا كان الدين حالا دخلت الثمرة في الرهن وإذا كان إلى أجل فالثمرة إلى صاحب الأصل
وروي عنه أنه لا تدخل فيه إلا أن تكون موجودة يوم الرهن في الشجر
#
