شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص139

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

على صفة الرهن وكان ذلك له إذا جاء بالأمر الذي لا يستنكر

قال مالك وذلك إذا قبض المرتهن الرهن ولم يضعه على يدي غيره

قال أبو عمر قد تقدم القول فيما يغاب عليه من الرهون وما لا يغاب عليه منها في الباب الذي قبل هذا باب غلق الرهن فلا معنى لاعادته ها هنا

وأما اختلاف الرهن والراهن والمرتهن فيما على الراهن من الدين فقول مالك ما ذكره في (الموطأ) مما قد ذكرناه عنه في هذا الباب

ولم يختلف أصحابه عنه أن القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن

ولا نعلم أحدا راعى قيمة الرهن في هذه المسألة غير مالك ومن قال بقوله إلا أنهم لا يكون القول عندهم قول المرتهن إلا إلى قيمة الرهن لأن الرهن وثيقة بالدين فأشبه إليه وصار القول قول من الرهن في يده إلى مقدار قيمته ولا يصدق على أكثر من ذلك والقول قول الراهن فيما زاد على ذلك فإن كان الرهن قائما واختلفا في الدين فإن كان الرهن قدر حق المرتهن أخذه بحقه وكان أولى به من الراهن إلا أن يشاء رب الرهن أن يعطيه حقه الذي حلف عليه ويأخذ رهنه

وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والحسن بن حي إذا هلك الرهن واختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين فالقول قول الراهن في الدين مع يمينه ولا قول للمرتهن ها هنا إلى قيمة الرهن ولا ما دون ولا ما فوق لأنه مدع عندهم

قال أبو عمر المرتهن مدع فإذا لم تكن بينة حلف الراهن على ظاهر السنة المجتمع عليها ولا يلزم الراهن من الدين إلا ما أقر به أو قامت عليه بينة فإن اختلفا في قيمة الرهن الهالك أو صفته فالقول قول المرتهن عند مالك وأصحابه لأنه الضامن لقيمته وهو مدعى عليه والراهن مدع بأكثر مما يقر به المرتهن والشافعي والكوفيون على أصولهم المتقدمة وهذا باب مطرد لو وقف على المدعي من المدعى عليه فيه وبالله التوفيق

(13

- باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين)

1401 -

قال مالك في الرجلين يكون لهما رهن بينهما فيقوم أحدهما ببيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية