الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص173
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وعن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال هو ابنهما يرثانه ويرثهما
وعن سفيان الثوري في رجلين تنازعا ولدا يقول كل واحد منهما إنه ولد على فراشه إلا أنه في يد أحدهما قال هو للذي هو في يده إذا وضعته في ستة أشهر فإن كان دون ستة أشهر فهو للأول إلا أن يكون دون ستة أشهر بيوم أو يومين قال هذا في الرجل يبيع الجارية من الرجل ثم يدعي ولدها ويدعي المشتري
وقال سفيان الثوري في الولد يدعيه الرجلان أنه يرث كل واحد منهما نصيب ذكر تام وهما جميعا يرثانه الثلث فإذا مات أحدهما فهو للباقي منهما ومن نفاه أحدهما لم يضرب الحد حتى ينفيه منهما جميعا فإذا صار للباقي منهما فإنه يرث إخوته من الميت ولا يرثونه لأنه يحجبهم أبوه الحي ويرثهم هو لأنه أخوهم ويكون ميراثه الباقي وعقله عليه فإذا مات الآخر من الأبوين صار عقله وميراثه للإخوة من الأبوين جميعا
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لا يقضى ببقول القافة في شيء لا في نسب ولا في غيره
قالوا وإن ادعى رجلان مسلمان ولدا جعل بينهما وجعلت الأمة أم ولد لهما
فإن كانوا ثلاثة وادعوا ولدا لم يكن بينهم في قول أبي يوسف
وقال محمد يكون بن الثلاثة إذا ادعوه معا كما يكون بين الاثنين
ولو كانت الأمة بين مسلم وذمي فجاءت بولد فادعياه جميعا فانه يجعل بن المسلم منهما عندهم ويضمن قيمة الأمة لشريكه ونصف العقد
وقال زفر يكون ابنهما جميعا ويكون مسلما وقد روي ذلك عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي
وأما قول أهل الحجاز في القضاء بالقافة
فروي عن عمر وبن عباس وأنس بن مالك ولا مخالف لهم من الصحابة
وهو قول عطاء بن أبي رباح
وبه قال مالك وأحمد والليث والأوزاعي والشافعي وأبو ثور
وهو قول عمر وبه قضى في محضر من الصحابة
وقد زعم بعض من لا يرى القول بالقافة أن عمر إنما ضرب القائف بالدرة لأنه لم ير قوله شيئا يعمل به وهذا تعسف يشبه التجاهل لأن قضاء عمر بالقافة أشهر وأعرف من أن يحتاج إليه إلى شاهد بل انما ضربه بقولهف (اشتركا فيه) وكان
#
