شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص181

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وكذلك لو أقر بوصية أو شهدت بذلك البينة

ويدل على صحة قول مالك أيضا أنهم قد أجمعوا أنه لو شهد رجلان من الورثة على الميت بالدين قبلت شهادتهما وكان على كل وارث بمقدار ميراثه

وقال الكوفيون لو كانا غير عدلين لزمهما الدين كله في حصتيهما ولم يلزم سائر الورثة شيء فكيف يقبلون شهادة من إذا ثبتت شهادته كان بها جارا إلى نفسه أو دافعا عنها

(23

- باب القضاء في أمهات الأولاد)

1417 -

قال مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يعزلوهن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد او اتركوا

1418 -

مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن

قال أبو عمر اتفق مالك والشافعي وأصحابهما على القول بما روي عن عمر في هذا الباب والعزل عندهم وغير العزل سواء إذا أقر بالوطء إلا أن يدعي بعده استبراء

واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال بما وصفنا ومنهم من قال لا ينفعه الاستبراء لأن الحامل قد تحيض ومتى جاءت الأمة التي أقر سيدها بوطئها بولد لستة أشهر فصاعدا ألحق بها لأنها فراش له

قال أبو عمر فإن أنكر أن تكون ولدته لم يلحق به إلا أن تشهد امرأتان عدلان على أنها ولدته بعد إقراره بالوطء عند مالك وأصحابه

وأما الشافعي فلا بد من أربع نسوة يشهدن عنده على ذلك فلا يجوز عنده شهادة امرأتين إلا مع رجل في الديون وما كان مثلها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية