شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص20

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

قال أبو عمر لست أعلم فيما ذكره مالك خلافا وهو أصل وإجماع

ومذهب مالك في العامل يشتري من مال المضاربة شيئا ثم ينفق من ماله من كراء أو صبغ أنه يرجع بالكراء ولا ربح فيه

هذا قوله وقول أكثر أصحابه

وأما الصبغ فرب المال يخير عندهم إن شاء وزن ما أصبغ به ويكون ذلك في القراض وإن شاء كان شريكا وله ربحه

وقاسه بن القاسم على قول مالك إذا زاد في السلعة ان شاء رب المال عوض وإ لا فهو شريك

وفي (المدونة) قال سحنون وقال غيره فإن شاء ضمنه وإن شاء دفع إليه قيمة الصبغ وإن شاء كان معه شريكا بقيمة الصبغ فإن دفع إليه قيمة الصبغ لم يكن على القراض لأنه يصير كأنه قراض ثان ولا يشبه الذي يريد عنده مالا قراضا فيرضي به رب المال بأن يدفعه إليه لأن ذلك في صفقة واحدة وهذا في صفقتين

قال مالك وليس للمضارب أن يستدين على المضاربة فكذلك لا يجوز أن يجعل ماله دينا فيه

وقال الشافعي إن استدان العامل لم يلزم المال ولا رب المال إلا ببينة أنه ادان

وقال أبو حنيفة ما استدان العامل فهو بينهما شركة على ما اشترطا وجائز عند أبي حنيفة والشافعي أن يأذن رب المال للعامل أن يستدين على المال ويكون الربح بينهما على شرطهما

وقال مالك لا يحل هذا

(8

- باب التعدي في القراض)

1363 -

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح ثم اشترى من ربح المال أو من جملته جارية فوطئها فحملت منه ثم نقص المال قال مالك إن كان له مال أخذت قيمة الجارية من ماله فيجبر به المال فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية