شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص22

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وأما أبو حنيفة وأصحابه فمذهبهم أن المضارب لو اشترى بمال المضاربة عبدا فيه فضل أو اشتراه ولا فضل فيه ثم صار فيه فضل كان المضارب مالكا لحصته من ذلك الفضل ما كان الفضل موجودا

قالوا ولو أعتق المضارب العبد وفيه فضل جاز عتقه فيه وكان كعبد بين رجلين أعتقه احدهما ففي قياس قولهم اذا وطىء العامل جارية في مال القراض وفيه فضل كان حكمه كحكم الشريكين في الجارية يطؤها أحدهما وإن لم يكن في المال فضل لا حين الشراء ولا حين الوطء فهو كمن وطىء مال غيره

وأما مالك وأصحابه فقالوا إذا وطىء العامل جارية من مال القراض فحملت فإن كان مليئا غرم قيمتها وكانت القيمة قراضا وصارت له ام ولد وهذا قول بن القاسم وأشهب وعبد الملك وغيرهم

واختلفوا إذا كان معدما فروى بن القاسم عن مالك أنه يتبع بالثمن دينا وقاله بن القاسم

وقال سحنون هذا كلام غير معتدل وأرى أن تباع عليه إلا أن يكون فيها فضل فيباع بالقيمة والباقي يكون منها بحساب أم ولد

وروى عيسى عن بن القاسم أنه قال إن كان استسلف المال من القراض فاشترى به الجارية فالثمن عليه دينا يتبع به مليئا كان أو معدما وأما إذا عدا عليها وهي من مال القراض فإنها تباع إن لم يكن له مال

قال عيسى ويتبع بثمن الولد إلا أن يكون له ربح فيكون بمنزلة الجارية بين الشريكين يطؤها أحدهما وإن ضمنها قيمتها يوم الوطء فلا شيء له من قيمة الولد

وذكر بن حبيب قال إذا استسلف من المال فعليه الأكثر من قيمتها أو من الثمن لأنه منعه وقد كان لرب المال الخيار في ذلك قبل الحمل فكذلك بعد الحمل

وروى ابو زيد عن بن القاسم أنه إن لم يظهر ذلك بعد الحمل إلا بإقرار السيد الوطء لم يقبل قوله لأنه يريد بيع أم ولده

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتعدى فاشترى به سلعة وزاد في ثمنها من عنده قال مالك صاحب المال بالخيار إن بيعت السلعة بربح أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية