الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص222
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
شاء أن يغرم ما نقص التقطيع أو الصبغ من ثمن الثوب ويرده فعل وهو في ذلك بالخيار فإن كان المبتاع قد صبغ الثوب صبغا يزيد فيه ثمنه فالمبتاع بالخيار إن شاء أن يوضع عنه قدر ما نقص العيب من الثوب وإن شاء أن يكون شريكا للذي باعه الثوب فعل وينظر كم ثمن الثوب وفيه الحرق أو العوار فإن كان ثمنه عشرة دراهم وثمن ما زاد فيه الصبغ خمسة دراهم كانا شريكين في الثوب لكل واحد منهما بقدر حصته فعلى حساب هذا يكون ما زاد الصبغ في ثمن الثوب
هكذا هو في (الموطأ) عند جميعهم
وقوله قد علمه البائع هو الذي ذكره بن القاسم عنه إذا دلس البائع بالعيب
قال بن القاسم عن مالك (إذا دلس بالعيب وهو يعلم ثم احدث المشتري في الثوب صبغا ينقص الثوب أو قطعه قميصا أو ما أشبهه فإن المشتري بالخيار إن شاء حبس الثوب ورجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رده ولا شيء عليه
وإن كان الصباغ يزيد فيه) فذكر ما في (الموطأ) على حسب ما أوردناه
وقول أحمد في ذلك كقول مالك
وقال بن القاسم قال مالك ولو لبسه المشتري فأنقصه لبسه فعليه ما نقصه لبسه إن أراد رده
قال مالك والتدليس بالحيوان وغير التدليس سواء لأن الحيوان لم يبعه إياه على أن يقطعه والثياب اشتراها لتقطع
وإذا اشترى حيوانا فاعور عنده ثم اطلع على عيب لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص إذا كان عورا أو غيره من عيب مفسد دلس أو لم يدلس وما كان من عيب ليس بمفسد فله أن يرده ولا يرد معه ما نقصه في الحيوان كله
وقال الليث في الرجل يبتاع الثوب فيقطعه ثم يجد فيه العيب فإن كان مثل الخرق والرفو حلف البائع بالله ما علم ذلك فيه
وأما ما كان من السقط فإنه إن علم ان كان عند البائع فهو رد عليه ويغرم له البائع أجر الخياطة
وقال الثوري إذا حدث به عيب عند المشتري واطلع على عيب لم يرده ورجع بقيمة العيب ليس له غير ذلك ورجع على البائع بفضل ما بين الصحة والداء
وقول الشافعي في ذلك كقول الثوري
#
