شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص232

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وقال أبو ثور وأحمد بن حنبل تصح الهبة والصدقة غير مقبوضة

ورووا ذلك عن علي - رضي الله عنه - من وجه لا يحتج به

قال أبو عبد الله المروزي - رحمه الله اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - أن الهبة لا تصح إلا مقبوضة

وقد روي عن أحمد وهو الصحيح عنه أن الهبة إذا كانت مما يؤكل أو يوزن لم يصح شيء منها إلا بالقبض وما عدا المكيل والموزون فالهبة صحيحة جائزة بالقول وإن لم تقبض وذلك كله إذا قبضها الموهوب له

واختلفوا في هبة المشاع وكيف القبض فيها

فقال مالك هبة المشاع جائزة ولا تصح إلا بقبض الجميع وتصح للشريك في المشاع إذا تخل الواهب عنها وأخذها من يده وانفرد الشريك الموهوب له بها

وقال الشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق تصح الهبة في المشاع والقبض فيها كالقبض في البيع سواء

وقال أبو حنيفة وأصحابه الهبة للمشاع باطل ولا تصح إلا مقبوضة معلومة مفردة كما يصح الرهن عندهم فيفرد المرتهن وكذلك الموهوب له ويقبضه ولا شركة فيه لغيره وقد بينا ذلك في كتاب الرهن

(34

- باب ما يجوز من العطية)

قال أبو عمر في هذا الباب عند جمهور رواة (الموطا) حديث مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان في نحلة الرجل ابنه الصغير وهبته له وحيازته

وهو عند يحيى في باب مفرد في آخر الأقضية وهناك نذكره كما رواه يحيى - ان شاء الله تعالى

1442 -

قال مالك الأمر عندنا فيمن أعطى أحدا عطية لا يريد ثوابها فأشهد عليها فإنها ثابتة للذي أعطيها إلا أن يموت المعطي قبل أن يقبضها الذي أعطيها

قال وإن أراد المعطي إمساكها بعد أن أشهد عليها فليس ذلك له وإذا قام عليه بها صاحبها أخذها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية