الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص26
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
والثاني أنه لا يفرض له وينفق هو
واما التابعون فروي عن بن سيرين أن المضارب لا يأكل شيئا من المال وإن أكل أو أنفق فهو دين عليه
ذكره عبد الرزاق وغيره عن الثوري عن هشام عن بن سيرين
وذكر الثوري عن أشعث عن إبراهيم قال يأكل ويلبس بالمعروف
وعن الربيع عن الحسن مثله
(10
- باب ما لا يجوز من النفقة في القراض)
1366 -
قال مالك في رجل معه مال قراض هو يستنفق منه ويكتسي إنه لا يهب منه شيئا ولا يعطي منه سائلا ولا غيره ولا يكافئ فيه أحدا فأما إن اجتمع هو وقوم فجاؤوا بطعام وجاء هو بطعام فأرجو أن يكون ذلك واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم فإن تعمد ذلك أو ما يشبهه بغير إذن صاحب المال فعليه أن يتحلل ذلك من رب المال فإن حلله ذلك فلا بأس به وإن أبي أن يحلله فعليه أن يكافئه بمثل ذلك إن كان ذلك شيئا له مكافأة
قال أبو عمر هذا الباب ليس فيه اختلاف والأصل المجتمع عليه ان المال القراض لن يعطه العامل ليهبه ولا ليتصدق به ولا ليتلفه وإنما أعطيه ليثمره ويطلب فيه الربح والنماء ولا يعرضه للهلاك والتوى وهذا ما لا اختلاف فيه بين العلماء
(11
- باب الدين في القراض)
1367 -
قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة ثم باع السلعة بدين فربح في المال ثم هلك الذي أخذ المال قبل أن يقبض المال قال إن أراد ورثته أن يقبضوا ذلك المال وهم على شرط أبيهم من الربح فذلك لهم إذا كانوا أمناء على ذلك فإن كرهوا أن يقتضوه وخلوا بين صاحب المال وبينه لم يكلفوا ان يقتضوهن ولا شيء عليهم ولا شيء لهم إذا أسلموه إلى رب المال فإن اقتضوه فلهم فيه من الشرط والنفقة مثل ما
#
