الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص249
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الثوري في الذي يجد الدرهم يعرفه أربعة أيام
رواه عنه أبو نعيم
واتفق الفقهاء في الأمصار مالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وداود أن يعرف اللقطة سنة كاملة له بعد تمام السنة أن يأكلها إن كان فقيرا أو يتصدق بها فإن جاء صاحبها وشاء أن يضمنه كان ذلك له
وروي ذلك عن جماعة من السلف منهم عمر وبن عمر وبن عباس - رضي الله عنهم كلهم - قال إن تصدق بها وجاء صاحبها كان مخيرا بين الأجر ينزل عليهم أو الضمان يضمن المتصدق بها إن شاء
واختلفوا هل للغني أن يأكلها ويستنفقها بعد الحول أم لا
فاستحب مالك للغني أن يتصدق بها أو يحبسها وإن أكلها ثم جاء صاحبها ضمنها
قال بن وهب قلت لمالك ما قول عمر (فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)
قال شأنه يصنع بها ما شاء - إن شاء أمسكها وإن شاء تصدق بها وإن شاء استنفقها
قال فإن جاء صاحبها أداها إليه
وقال أبو حنيفة لا يأكلها الغني ألبتة بعد الحول ويتصدق بها على كل حال إلا أن يكون ذا حاجة إليها وإنما يأكلها الفقير فإن جاء صاحبها كان مخيرا على الفقير الأكل وعلى الغني التصدق
وممن روي عنه أن الملتقط يتصدق بها ولا يأكلها علي وبن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي وعكرمة وطاوس والثوري والحسن بن حي
وقال الأوزاعي إن كان مالا كثيرا جعلها في بيت المال
وقال الشافعي يأكل اللقطة الغني والفقير بعد الحول
وهو تحصيل مذهب مالك وأصحابه وعليه يناط أصحابه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لواجدها شأنك بها بعد السنة ولم يفرق بين الغني والفقير ولا سأله أغني أنت ام فقير
#
