شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص256

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وروى بن وهب عن مالك مثل ذلك

وقال أشهب إن كان لها من أنفسها منعة في المرعى كالإبل فهي كالإبل وإن لم تكن فهي كالغنم

وقال الشافعي ليس البقر والإبل كالغنم لأن الغنم لا تدفع عن نفسها والإبل والبقر تدفع عن أنفسها وتردان المياه وإن تباعدت وتعيشان في المرعى والمشرب بلا راع فليس لأحد أن يعرض لواحدة منها

قال والخيل والبغال والحمير كالبعير لأن كلها قوي ممتنع من صغار السباع بعيد الأثر في الأرض كالظبي والأرنب والطير المنعتة بالاحتيال والسرعة

وقال في موضع آخر جاء النص في الإبل والبقر قياسا عليها

قال أبو عمر ذهب مالك والشافعي في ضوال الإبل إلى قول عمر بن الخطاب إن البعير لا يؤخذ ويترك حيث وجد

وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد

وأما الكوفيون فلم يقولوا بما روي عن عمر في الضوال

وقال أبو حنيفة وأصحابه سواء كانت اللقطة بعيرا أو شاة أو بقرة أو حمارا أو بغلا أو فرسا يأخذ ذلك الواجد له ويعرفه وينفق عليه فإن جاء صاحبه فاستحقه كان متبرعا بما أنفق إلا أن يكون أنفق بأمر القاضي فيكون ما أنفق على الضالة دينا في رقبتها فإن جاء صاحبها دفع ذلك إليه وإلا بيعت له وأخذ نفقته من ثمنها فإن رأى القاضي قبل مجيء صاحبها الأمر ببيعها لما رآه في ذلك من الصلاح لصاحبها أمر ببيعها ويحفظ ثمنها على صاحبها وإن كان غلاما أجره القاضي وأنفق عليه من أجرته وأن ذلك في الدابة أيضا فعله

قالوا ومن وجد بعيرا ضالا فالأفضل له أخذه وتعريفه وألا يتركه فيكون سببا لضياعه وقد ذكرنا حجتهم في ذلك فيما تقدم والحمد لله كثيرا

(41

- باب صدقة الحي عن الميت)

1456 -

مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده أنه قال خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية