الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص39
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عبد الحميد قال حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها) وذكر تمام الخبر
وروى معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (غزا نبي من الأنبياء فقال لا ينبغي أحد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها) وذكر الحديث وفيه أنه غزا قرية فدنا منها بعد العقد فقال للشمس إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها فقال إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته قال فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم فجاؤوا برأس بقرة من ذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى من عجزنا وضعفنا أحلها لنا
رواه عبد الرزاق وهشام بن يوسف وبن المبارك ومحمد بن ثور عن معمر بمعنى واحد
ومما روي أن هارون - عليه السلام - أمر بني إسرائيل أن يحرقوا ما كان بأيديهم من متاع فرعون فجمعوه وأحرقوه فألقى السامري فيه القبضة التي كانت في يده من أثر الرسول يقال من أثر جبريل - عليه السلام - فصارت عجلا له خوار
ومعلوم أن الأرض لم تجر هذا المجرى إلى أشياء أخرى احتجوا بها ليس فيها بيان قاطع أحسنها حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها)
ومنعت ها هنا بمعنى ستمنع
قالوا وهو ما ضربه عمر على كل جديب من الأرضين المفتتحة وعلى ما ذهب إليه مالك في توقيف الأرضين جماعة الكوفيين إلا أنهم قالوا إن الإمام مخير
#
