الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص61
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
1379 -
مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يكري أرضه بالذهب والورق
وسئل مالك عن رجل أكرى مزرعته بمائة صاع من تمر أو مما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها فكره ذلك
قال أبو عمر قد مضى والحمد لله في المساقاة مذهب مالك في كراء الارض وما يجوز أن تكرى به وما اختلف فيه أصحابه من ذلك
وأما هذا الباب فإنما يقتضي إشارة كلها إجازة كراء الأرض بالذهب والورق ويقتضي أيضا الرد على من كره كراء الأرض بكل حال ونحن بحول الله تعالى نبين ذلك - إن شاء الله عز وجل
فأما حديث مالك في هذا الباب عن ربيعة عن حنظلة عن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع فظاهره يقتضي النهي عن كرائها بكل حال إلا أن رافعا استثنى من ذلك كراءها بالذهب والورق
وقد روى عنه بن عمر هذا الخبر وحمله على العموم فترك كراء المزارع
وروى معمر ويونس وعقيل عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن كراء المزارع فترك بن عمر كراءها
ورواه جويرية عن مالك عن بن شهاب كذلك
وروى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بجير أن رافع بن خديج كان يقول منعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكري المحاقل
وروى عبد الكريم عن مجاهد عن بن رافع بن خديج عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجارة الارض
فهذه الرواية في حديث رافع بن خديج وظاهرها أنه لا يجوز كراء المزارع بحال لا بذهب ولا بفضة ولا بغير ذلك
#
