شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص64

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

ومن حجتهم حديث الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق فقال لا بأس بذلك إنما كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤاجرون الأرض بما على الماذيانات في إقبال الجداول فيهلك هذا ويسلم هذا ويهلك هذا فكذلك زجر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما شيء مضمون معلوم فلا

قالوا فقد أخبرنا رافع بالعلة التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع

وكذلك جهل البدل وأخبر أن كراءها بكل شيء معلوم جائز

وروى الثوري وبن عيينة ويزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال أخبرني حنظلة بن قيس أنه سمع رافع بن خديج قال كنا أكثر الأنصار حقلا فكنا نخابر فنقول لهذا هذا الجانب ولهذا هذا الجانب يزرعها لنا فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأما بذهب أو ورق فلم ينه عنه وهذا لفظ بن عيينة

قال أبو عمر يعني وما كان في معنى الذهب والورق من الأثمار المعلومات

وقيل لابن عيينة إن مالكا يروي هذا الحديث عن ربيعة فقال وما يريد منه وما يرجو منه يحيى بن سعيد أحفظ منه وقد حفظناه عنه

قال أبو عمر رواية مالك لهذا الحديث عن ربيعة مختصرة فقد ذكرنا آثار هذا الباب كلها بأسانيدها من طرق في (التمهيد)

وقال آخرون جائز كراء الأرض بجزء مما يزرع فيها مكتريها بثلث أو ربع أو نصف

واحتجوا بحديث بن المبارك وغيره عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى يهود خيبر النخل والأرض على أن يعملوها ويزرعوها وله شطر ما يخرج فيها

قالوا هذا الحديث أصح من أحاديث رافع لأنها مضطربة المتون جدا

وقد ذكرنا القائلين بجواز المزارعة وهي إعطاء الأرض على النصف والثلث والربع فيما مضى من المساقاة والحمد لله كثيرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية