الاستذكار — ج 7
ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص67
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وحديث بن شهاب هذا قد اتفق جماعة العلماء على القول به لأنهم يوجبون الشفعة للشريك في المبتاع من الدور والأرضين وكل ما تأخذه الحدود ويحتمل القسمة من ذلك كله وما كان مثله وإنما اختلف العلماء فيما بعد ذلك على ما نذكره إن شاء الله تعالى
1381 -
قال مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن الشفعة هل فيها من سنة فقال نعم الشفعة في الدور والأرضين ولا تكون إلا بين الشركاء
1382 -
مالك أنه بلغه عن سليمان بن يسار مثل ذلك
وهذا قول مالك والشافعي وأصحابه وجمهور فقهاء أهل الحجاز أنه لا شفعة إلا في المشاع مما تصلح فيه الحدود عند القسمة بين الشركاء
قال أبو عمر أجمع العلماء على أن الشفعة في الدور والأرضين والحوانيت والرباع كلها بين الشركاء في المشاع من ذلك كله وأنها سنة مجتمع عليها يجب التسليم لها ولم يجمعوا أنها لا تكون إلا بين الشركاء لأن منهم من أوجبها للجار الملاصق وهم أكثر أهل العراق ومنهم من أوجبها إذا كانت الطريق واحدة ومنهم من أوجبها في كل شيء مشاع بين الشركاء من جميع الأشياء من الحيوان والعروض والأصول كلها وغيرها وهو قول شاذ قاله بعض أهل مكة وروى فيه حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما السنة المجتمع عليها فعلى ما قال سعيد بن المسيب وعلى ما حكاه مالك أنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم - يعني في المدينة وفيه من الأخبار المنقولة بنقل العدول الاحاد حديث بن شهاب المذكور في هذا الباب وقد أسند ه معمر وجوده
ذكر عبد الرزاق وغيره عن معمر أنه أخبرهم عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله أنه قال (انما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود (1) وصرفت الطرق فلا شفعة
#
