شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص97

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

وكانت فرقته بالظاهر فرقة عامة فلما كان ذلك كذلك دخل عليه الشاهد وغيره ولهم في ذلك كلام يطول (ذكره في ذلك) أكثره لا يصح وليس هذا موضعه

والصحيح في ذلك ما ذهب إليه مالك والشافعي (وجمهور) فقهاء المسلمين أنه لا يحل للشاهد بالزور أن يتزوجها وهو عالم بأن زوجها لم يطلقها وكذلك غيره إذا علم لم يحل له وبالله التوفيق

1385 -

مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم قال وما يدريك فقال له اليهودي إنا نجد أنه ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك يسددانه ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه

قال أبو عمر إنما ضرب عمر اليهودي - والله أعلم - لأنه كره مدحه وتزكيته لحكمه (في وجهه)

وأما جواب اليهودي له بعد ضربه إياه فقوله له وما يدريك فليس عندي بجواب لقوله وما يدريك والله أعلم

ولكن اليهودي لما علم أن عمر كره مدحه له أخبره أنه يجد في كتبه أن الله تعالى ذكره يعين القاضي على الحق ويسدد له ويوفقه لإصابته إذا أراده وقصده ومن عونه له أن يأمر الملكين عن يمينه وعن شماله لتسديده وهذا كله ترغيب وندب للحاكم أن القضاء بالحق على ما ترجم به مالك (الباب) والله الموفق للصواب

وروى بن عيينة هذا الخبر عن يحيى عن سعيد بن المسيب أن عمر اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى أن الحق لليهودي فقضى له فقال اليهودي (والله) ان الملكين جبريل ومكائيل ليتكلمان بلسانك وإنهما عن يمينك وشمالك فضربه عمر بالدرة وقال (له) لا أم لك! ما يدريك قال إنهما مع كل قاض يقضي بالحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه

فقال عمر والله ما أراك أبعدت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية