شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 8

ابن عبد البر • الفقه • ج8 ص115

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

عبدا لقوم فقراء قطع أذن عبد لقوم أغنياء فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقصهم منه

قال ولو كان واجبا لاقتص لهم لأن الله تعالى يقول (يأيها الذين ءامنوا كونوا قومين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الولدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما) النساء 135

قال واستعملنا في النفس بالنفس قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم

قال أبو عمر قد يحتمل أن يكون يقتص للفقراء لأنه عليه السلام أمرهم بالعفو على أخذ الأرش لموضع فقرهم ففعلوا

وكذلك - والله أعلم - نقل في الحديث ذكر فقرهم

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم

فدخل في ذلك النفس وما دونها إذا وجب القصاص فيها وجب فيما دونها من الجراح

قال الله تعالى (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) البقرة 178

وقال تعالى (والجروح قصاص) المائدة 45

فمن جاز أن يقتص منه في النفس كان فيما دونها أحرى وأولى إن شاء الله تعالى

قال أبو عمر قول مالك في هذه المسألة يخير سيد العبد المقتول إن شاء قتل وإن شاء أخذ العقل يشهد لما روى عنه أهل المدينة أن ولي المقتول بالخيار إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية خلاف رواية بن القاسم

قال مالك في العبد المسلم يجرح اليهودي أو النصراني إن سيد العبد إن شاء أن يعقل عنه ما قد أصاب فعل أو أسلمه فيباع فيعطي اليهودي أو النصراني من ثمن العبد دية جرحه أو ثمنه كله إن أحاط بثمنه ولا يعطي اليهودي ولا النصراني عبدا مسلما

قال أبو عمر هذا ما لا خلاف علمته فيه بين العلماء أن اليهودي والنصراني لا يسلم إليهما عبد مسلم بجنايته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية