الاستذكار — ج 8
ابن عبد البر • الفقه • ج8 ص158
تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت
وتناقض أبو حنيفة وأصحابه فقالوا لا تقطع يدان بيد وكذلك سائر الأعضاء
وهو قول الثوري
وهم يقولون إن الجماعة تقتل بالواحد ومن حجتهم أن النفس لا تتجزأ واليد وسائر الأعضاء تتجزأ وإنما قطع كل واحد منهم بعض العضو فمحال أن يقطع منه عضو كامل ولم يقطعه كاملا
1618 -
مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها وقد كانت دبرتها فأمرت بها فقتلت
قال مالك الساحر الذي يعمل السحر ولم يعمل ذلك له غيره هو مثل الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه (ولقد علموا لمن اشتره ما له في الآخرة من خلاق) البقرة 102 فأرى أن يقتل ذلك إذا عمل ذلك هو نفسه
قال أبو عمر قد روي هذا الخبر عن نافع عن حفصة وعن نافع عن بن عمر
روى بن عيينة قال أخبرني من سمع نافعا يحدث عن حفصة أنها قتلت جارية لها سحرتها
وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا عبد الله أو عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن جارية لحفصة سحرتها واعترفت بذلك فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فقتلها
وأنكر ذلك عليها عثمان فقال بن عمر ما تنكر على أم المؤمنين من امرأة سحرتها واعترفت فسكت عثمان
وعند مالك في هذا الباب عن عائشة خلاف لحفصة إلا أنه رماه بآخرة من كتابه فليس عند يحيى وطائفة معه من رواة الموطأ
وأثبت حديث حفصة لأنه الذي يذهب إليه في قتل الساحر وحديث عائشة رواه مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها أعتقت جارية لها على دبر منها ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك ما شاء الله فدخل عليها سندي فقال إنك مطبوبة فقالت من طبني فقال
#
