شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص119

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

قلت هذا الكلام والله أعلم هل هو صحيح عن الحلاج أم لا فإن في الإسناد من لا أعرف حاله وقد رأيت أشياء كثيرة منسوبة إلى الحلاج من مصنفات وكلمات ورسائل وهي كذب عليه لا شك في ذلك وإن كان في كثير من كلامه الثابت عنه فساد واضطراب لكن حملوه أكثر مما حمله وصار كل من يريد أن يأتي بنوع من الشطح والطامات يعزوه إلى الحلاج لكون محله أقبل لذلك من غيره ولكون قوم ممن يعظم المجهولات الهائلة يعظم مثل ذلك فإن كان هذا الكلام صحيحا فمعناه الصحيح هو نفي مذهب الاتحاد والحلول الذي وقع فيه طائفة من المتصوفه ونسب ذلك إلى الحلاج فيكون هذا الكلام من الحلاج ردا على أهل الاتحاد والحلول وهذا حسن مقبول وأما تفسيره بما يوافق رأى أبي القاسم في الصفات فلا يناسب هذا الكلام

وقد يقال إن هذا الكلام فيه من الشطح ما فيه وما زال اهل المعرفة يعيبون الشطح الذي دخل فيه طائفة من الصوفية حتى ذكر ذلك أبو حامد في إحيائه وغيره وهو قسمان شطح هو ظلم وعدوان وإن كان من ظلم الكفار وشطح هو جهل وهذيان والإنسان ظلوم جهول

قال أبو حامد وأما الشطح فنعنى به صنفين من الكلام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية