الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص14
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
[يخلطون] في مواضع كثيرة السنة والبدعة حتى قد يبدلون الأمر فيجعلون البدعة التي ذمها أولئك هي السنة والسنة التي حمدها اولئك هي البدعة ويحكمون بموجب ذلك حتى يقعوا في البدع والمعاداة لطريق أئمتهم السنية وفي الحب والموالاة لطريق المبتدعة التي أمر أئمتهم بعقوبتهم ويلزمهم تكفير أئمتهم ولعنهم والبراءة منهم وقد يلعنون المبتدعة وتكون اللعنة واقعة عليهم أنفسهم ضد ما يقع على المؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترون كيف يصرف الله عني سب قريش يسبون مذمما وانا محمد
وهؤلاء بالعكس يسبون المبتدعة يعنون غيرهم ويكونون هم المبتدعة كالذي يلعن الظالمين ويكون هو الظالم او احد الظالمين وهذا كله من باب قوله تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} [سورة فاطر 8]
واعتبر ذلك بأمور
أحدها أن كلام مالك في ذم المبتدعة وهجرهم وعقوبتهم كثير
#