شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص134

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

من شرك وما له منهم من ظهير [سورة سبأ 22] بل هو الغني عن جميع خلقه وكذلك سبحانه إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه خلقه من المعالجة

وكذلك قوله باينهم بقدمه كما باينوه بحدوثهم صحيح وإن كان ما باين الله به خلقه أعم من مجرد القدم فإنه باينهم بجميع صفاته ليس له في شئ منها مثل

وأما قوله إن قلت متى فقد سبق الوقت ذاته فهذا صحيح فأن الله لا يقال متى كان إذ هو القديم الذي لم يزل ولا يزال

وأما قوله إن قلت هو فالهاء والواو خلقه فهو كلام فاسد فإنه إن أراد أنه لا يقال هو فهذا خلاف إجماع المسلمين وسائر الأمم وهو فاسد بضرورة العقل والشرع

قال تعالى هو الأول والآخر [سورة الحديد 3] وقال وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش [سورة هود 7] وقال وهو الغفور الودود [سورة البروج 14] وهو معكم أين ما كنتم [سورة الحديد 4]

وفي القرآن من ذكر هو أكثر من أن يحصر هنا فنفي قول هو من أعظم الباطل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية