الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص139
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وقال تعالى واسجد واقترب [سورة العلق 19]
وأما قوله علوه من غير توقل ومجيئه من غير تنقل فكلام مجمل هو إلى البدعة أقرب فإنه قد يظهر منه أنه ليس هو فوق خلقه ويفهم منه نفى ما دل عليه الكتاب والسنة من وصفه بالإستواء المجئ والإتيان وغيرذلك وهذه المسألة والتي قبلها كبيرتان ذكرناهما في غير هذا الموضع مثل جواب الإعتراضات المصرية وغير ذلك
وقوله هو الأول والآخر والظاهر والباطن والقريب والبعيد ليس في أسماء الله البعيد ولا وصفه بذلك أحد من سلف الأمة وأمتها بل هو موصفوف بالقرب دون البعد
وفي الحديث المشهور في التفسير أن المسلمين قالوا يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فأنزل الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب [سورة البقرة 186] وهذا يقتضي وصفه
#