شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص16

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

قال لفظى بالقرآن غير مخلوق وتجهيه لمن قال مخلوق ثم إن من أصحابه من جعل ما بدعه الإمام أحمد هو السنة فتراهم يحكمون على ما هو من صفات العبد كألفاظهم وأصواتهم وغير ذلك بأنه غير مخلوق بل يقولون هو قديم ثم إنهم يبدعون من لا يقول بذلك ويحكمون في هؤلاء بما قاله أحمد في المبتدعة وهو فيهم

وكذلك ما أثبته أحمد من الصفات التي جاءت بها الآثار واتفق عليها السلف كالصفات الفعلية من الاستواء والنزول المجئ والتكلم إذا شاء وغير ذلك فينكرون ذلك بزعم أن الحودث لا تحل به ويجعلون ذلك بدعة ويحكمون على أصحابه بما حكم به أحمد في أهل البدع وهم من أهل البدعة الذين ذمهم أحمد لا أولئك ونظائر هذا كثيرة

بل قد يحكى عن واحد من أئمتهم إجماع المسلمين على أن الحوادث لا تحل بذاته لينفي بذلك ما نص أحمد وسائر الأئمة عليه من أنه يتكلم إذا شاء ومن هذه الأفعال التعلقة بمشيئته

ومعلوم أن نقل الإجماع على خلاف نصوصة ونصوص الأئمة من أبلغ ما يكون وهذا كنقل غير واحد من المصنفين في العلم إجماع المسلمين على خلاف نصوص الرسول وهذه المواضع من ذلك أيضا فإن نصوص أحمد والأئمة مطابقة لنصوص الرسول ص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية