الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص163
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
محصور في السموات تظله وتقره وأنه مفتقر إلى عرش يحمله فرجع عن ذلك
وأعظم ما يقال إنه كان يعتقد أن الاستواء من الصفات الفعلية المتجددة أنه يفعله بنفسه ثم رجع عن ذلك إلى أنه على ما كان عليه مع كونه مستويا على العرش لكنه خلق العرش بعد أن لم يكن مخلوقا فيلزم أن يكون موصوفا بأنه فوق العرش وهذا يقوله كثير من المثبتة وإن كان هذا ليس موضع الكلام فيه
فأما أن يقال إن أبا عثمان رجع عن اعتقاد علو الله على خلقه وأنه سبحانه بائن عن مخلوقاته عال عليهم فليس في كلامه ما يفهم منه ذلك بحال ثم لو فرض أن أبا عثمان قال قولا فيه غلط لم يصلح أن يجعل ذلك أصلا لاعتقاد القوم فإن كلام أئمة المشايخ المصرح بأن الله فوق العرش كثير منتشر فإذا وجد عن بعضهم ما يخالف ذلك كان ذلك خلافا لهم
والصوفية يوجد فيهم المصيب والمخطئ كما يوجد في غيرهم وليسوا في ذلك بأجل من الصحابة والتابعين وليس أحد معصوما في كل ما يقوله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعم وقوع الغلط في مثل هذا يوجب ما نقوله دائما إن المجتهد في
#