الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص186
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
التحقيق في المعاملات وغيرها فإنه يتكلم في الرجاء بكلام يشبه كلام سفلة المرجئة لا يوافق أصول المشايخ الكبار المتمسكين بالسنة ويدعى في التوحيد مقاما هو الغاية وقد عاب عليه ابو يزيد وغيره وكلامه يشبه كلام الوعاظ وهي طريقة أبي القاسم ونحوه
وهذا الكلام المذكور من هذا الباب فإنه ليس كل ما لم يذكره في هذا الجواب بصفة المخلوق لله بل لله صفات كثيرة عظيمة لم تدخل في هذا الكلام ثم صفة المخلوق إن كان لأجل الاشتراك في الاسم فقوله ملك قادر وإنه بالمرصاد كما قال تعالى واقعدوا لهم كل مرصد [سورة التوبة 5]
وأيضا فالجواب عن أين هو خلاف الجواب الذي رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقره وحكم بإيمان قائله وخلاف ما أجاب به هو سائله فإنه لما قال أين الله فقيل له في السماء رضى بهذا وأقر صاحبه ولم يقل هذا صفة المخلوق
وقد روى شيخ الإسلام الأنصاري الهروى صاحب علل المقامات ومنازل السائرين في كتابه المسمى بالفاروق بإسناد عن يحيى بن معاذ أنه قال إن الله على العرش بائن من خلقه وقد أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددا لايشذ عن هذه المقالة إلا جهمى ردئ
#