شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص193

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

العين الذي أغناه عن الأثر إما أن يكون في معرفته بربه أو معرفته بحال المسئول فلو كان الأول لم يك جاهلا فيسأل أين الله ولم يجب عليه الصوفي حتى يقول له أسحقك الله فعلم أنه كان عارفا بحال الصوفي وطلب منه زيادة امتحان له عن معرفته بربه فقال أتطلب مع العين أثرا

وأما العين الذي يعنيه الزنديق فأن يكون من أهل الاتحاد المعين فيعتقد أنه عاين الله بعين بصره في الدنيا فيقول أتطلب مع العين أثرا

أو يعتقد أن الوجود المعاين هو عين وجود الحق كما تقوله الاتحادية أهل الاتحاد المطلق أو نحو ذلك من مقالات الزنادقة المنافقين

ولكن ظاهر الحكاية لا يوافق هذا فإنه عند هؤلاء العين والأثر واحد والصوفي قال أتطلب مع العين أثرا وهذا يقتضي أن السائل بأين يصح منه طلب الأثر بعد العين

وليس في الحكاية مقصود لأبي القاسم من نفى كون الله على العرش ولا يقول ابو القاسم بأن العارف حصل له في الدنيا من معاينة الله تعالى ما يغنيه عن الأثر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية