الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص211
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
أحدهما أن الكلام على الإطلاق من غير إضافة إلى نفس وقلب أو نحو ذلك هل هو اسم لمجرد أو لمجرد الحروف أو لمجموع المعاني والحروف
هذا فيه ثلاثة أقوال فالقشيري وطائفة يقولون بالاول وطائفة أخرى من أهل الكلام والفقه والعربية تقول بالثاني وأما سلف الأمة وأئمتها فإنهم يقولون بالوسط وهو الثالث أن الكلام عند الإطلاق يتناول الحروف والمعاني جميعا
وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتلكم أو تعمل به يفرق بين الحديث المقيد بالنفس وبين الكلام المطلق
الثاني أن معنى الكلام الذي تطابقه العبارة هل هو من جنس العلوم والإرادات أم ليس من هذا الأحسن بل هو حقيقة أخرى وهذا فيه نزاع بين الطوائف المنتسبة إلى السنة والتي ليست منتسبة إليها ففي هؤلاء وهؤلاء من يقول بهذا وفي هؤلاء وهؤلاء من يقول بهذا
فتبين أن ما ذكره الجنيد من قول القلب ليس هو قول من يقول إن الكلام هو المعنى القائم بالنفس
وأما قول أبي القاسم إن هذا قول أهل الأصول بالعموم فلا
#