الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص282
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
الدين فضلا عن فعله لقول ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر وأمثالهم
ومن احتج بفعل مثل عبد الله في الدين في مثل هذا لزمه أن يحتج بفعل معاوية في قتاله لعلى وبفعل ابن الزبير في قتاله في الفرقة وأمثال ذلك مما لايصلح لأهل العلم والدين أن يدخلوه في أدلة الدين والشرع لا سيما النساك والزهاد وأهل الحقائق لا يصلح لهم أن يتركوه سبيل المشهورين بالنسك والزهد بين الصحابة ويتبعوا سبيل غيرهم
وما أحسن ما قال حذيفة رضي الله عنه يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن اتبعتموهم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا
ثم الذي فعله عبد الله بن جعفر كان في داره لم يكن يجتمع عنده على ذلك ولا يسمعه إلا ممن ملوكته ولا يعده دينا وطاعة بل هو عنده من الباطل وهذا مثل ما يفعله بعض أهل السعة من استماع غناء جاريته في بيته ونحو ذلك فأين هذا من هذا هذا لو كان مما يصلح أن يحتج به فكيف وليس بحجة أصلا
قال وكذلك عن عمر وغيره في الحداء
قلت أما الحداء فقد ذكر الاتفاق على جوازه فلا يحتج به في
#