الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص30
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
لكن يكون قد أدخل مع الحق ما ليس منه في النفي والإثبات لاشتباه المعاني واشتراك الألفاظ فيكون حينئذ ما ينفيه هذا يثبته الآخر ولو زال الاشتباه والاشتراك زال الخلاف التضادى وكان اختلاف الناس في مسائل الجبر والقدر ومسائل نفي الجسم وإثباته ونفى موجب الأخبار وإثبات ذلك هو من هذا الباب
وهذا كله موجود في كتب أهل الكلام وأهل الحديث والفقه وغير ذلك
وقول القائل إن الضروريات يجب اشتراك العقلاء فيها خطأ بل الضروريات كالنظريات تارة يشتركون فيها وتارة يختص بها من جعل له قوة على إدراكها
وكذلك قول القائلين إن الطائفة التي تبلغ عدد التواتر لا يتفقون على جحد الضروريات ليس بصواب بل يتفقون على ذلك إذا تواطأوا عليها وخبر التواتر متى كان عن تواطؤ لم يفد العلم وإنما يفيد العلم لانتفاء التواطؤ فيه وإذا كان كذلك فقد يكون المختلفون قد اجتهد أحدهم فأصاب ويكون الآخر اجتهد فأخطأ فيكون للأول أجران وللثاني أجر مع أن خطأه مغفور مغفور له وقد يكون كلاهما اجتهد فأخطأ فيغفر لهما جميعا مع وجود الأجر
ويكون الصواب في قولنا ثالثا أما تفصيل ما أطلقوه
#