شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص314

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

وجدهم واختلاطهم بلغة الترك التتر الكفار فينزل عليهم شياطينهم ويغوونهم ويبقون منافقين موالين لهم وهم يظنون أنهم من أولياء الله وإنما هم من أولياء الشيطان وحزبه

ولهذا يوجد فيه مما يوجد في الخمر من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ومن إيقاع العداوة والبغضاء حتى يقتل بعضهم بعضا فيه ولهذا يفعلونه على الوجه الذي يحبه الشيطان ويكرهه الرحمن

وذلك من وجوه

أحدها أن العبادات الشرعية مثل الصلاة والصيام والحج قد شرع فيها من مجانبة جنس المباشرة المباحة في غيرها ما هو من كمالها وتمامها فقال تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [سورة البقرة 187]

وقال {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [سورة البقرة 187]

وقال {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [سورة النساء 43]

وأعظم ذلك الحج فليس للمحرم أن يباشر فيه النساء ولا ينظر إليهم لشهوة والمعتكف قريب منه والصائم دونه والمصلى لا يصاف النساء بل يؤخرن عن صفوف الرجال ويصلين خلف الرجال كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية