الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص319
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
تميل إلى الفحشاء والمنكر ولهذا يتعاطى كل أحد من الفاحشة حتى تعاطى كثير من المتصوفة صحبة الأحداث ومشاهدتهم
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العينان يزينان وزناهما النظر وغالب أهله يخالطون الأحداث والنسوان الأجانب ومن امتنع منهم عن ذلك لورع أو غيره فإنه إنما ينتهي عن ذلك بغير هذا السماع وأما هذا السماع فال ينهاه عن ذلك قطعا بل يدعوه إليه لا سيما النفوس التي بها رقة ورياضة وزهد فإن سماع الصوت يؤثر فيها تأثيرا عظيما وكذلك مشاهدة الصور ويكون ذلك قوتا لها وبهذا اعتاض الشيطان فيمن يفعل ذلك من المتصوفة فإنه لم يبال بعد أن أوقعهم فيما يفسد قلوبهم وسمعهم وأبصارهم ألا يشتغل بجمع الأموال والسلطان اذا قد تكون فتنة أحدهم بذلك اعظم من الفتنه بالسلطان والمال فإن جنس ذلك مباح وقد يستعان به على طاعة الله وأما ما يشغل به هؤلاء أنفسهم فإنه دين فاسد منهى عنه مضرته راجحة على منفعته
الوجه الخامس تشبيه الرجال بالنساء فإن المغاني كان السلف يسمونهم مخانيث لأن الغناء من عمل النساء ولم يكن على عهد النبي
#