الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص338
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
بأبيه فإنه شيخ الشافعي وأحمد وطبقتهما
فهذه الحكاية يعلم انها مفتراة من له أدنى معرفة بالناس ولو صحت عمن صحت عنه لم يكن فيها إلا ما هو مدرك بالإحساس من ان الصوت الطيب لذيذ مطرب وهذا يشترك فيه جميع الناس ليس هذا من أمور الدين حتى يستدل فيه بالشافعي بل ذكر الشافعي في مثل هذا غض من منصبه مثل ما ذكر ابن طاهر عن مالك رحمه الله حكاية مكذوبة وأهل المواخر أعلم بهذه المسألة من أئمة الدين ولو حكى مثل هذا عن إسحاق بن إبراهيم النديم وأبي الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني لكان أنسب من ان يحكيها عن الشافعي
ثم يقال كون الصوت الحسن فيه لذه أمر حسى لكن أي شئ في هذا مما يدل على الأحكام الشرعية من كونه مباحا او مكروها او محرما ومن كون الغناء قربة أو طاعة
بل مثل هذا ان يقول القائل استلذاذا بالوطء مما لا يمكن جحوده واستلذاذ النفوس بالوطء مما لا يمكن جحوده واستلذاذها بالمباشرة للجميل من النساء والصبيان مما لا يمكن جحوده واستلذاذها بالنظر إلى الصور الجميلة مما لا يمكن جحوده
#