الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص36
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
قال من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد فإن قتال اللصوص ليس قتال فتنة إذ الناس كلهم أعوان على ذلك فليس فيه ضرر عام على غير الظالم بخلاف قتال ولاة الأمور فإن فيه فتنة وشرا عاما أعظم من ظلمهم فالمشروع فيه الصبر
وإذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم طائفة بأنها باغية سواء كان ذلك بتأويل أو بغير تأويل لم يكن مجرد ذلك موجبا لقتالها ولا مبيحا لذلك إذ كان قتال فتنة
فتدبر هذا فإنه موضع عظيم يظهر فيه الجمع بين النصوص ولأنه الموضع الذي اختلف فيه اجتهاد علماء المؤمنين قديما وحديثا حيث رأى قوم قتال هؤلاء مع من هو أولى بالحق منهم ورأى آخرون ترك القتال إذا كان القتال فيه من الشر أعظم من ترك القتال كما كان
#