الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص383
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
قلت قد قررت قبل هذا المعنى بأن الحسن في الصورة والصوت إن لم يكن مع تقوى الله وإلا لم يكن إلا مذموما ومن الديانة أن يكون حسن الصوت مستعملا فيما أمر الله به
قال ابو القاسم وسئل ذو النون المصري عن الصوت الحسن فقال مخاطبات وإشارات أودعها الله كل طيب وطيبة وسئل مرة أخرى عن السماع فقال وارد حق يزعج القلوب إلى الحق فمن أصغى إليه بحق تحقق ومن أصغى إليه بنفس تزندق
قلت هذا الكلام لم يسنده عن ذي النون وإنما أرسله إرسالا وما يرسله في هذه الرسالة قد وجد كثير منه مكذوب على اصحابه إما أن يكون أبو القاسم سمعه من بعض الناس فاعتقد صدقه أو يكون من فوقه كذلك أو وجده مكتوبا في بعض الكتب فأعتقد صحته ومن كان من المرسلين لما يذكرونه من الأولين والآخرين يعتمد في إرساله لصحيح النقل والرواية عن الثقات فهذا يعتمد إرساله لصحيح النقل والرواية عن الثقات فهذا يعتمد إرساله وأما من عرف فيما يرسله كثير من الكذب لم يوثق بما يرسله
فهذا التفصيل موجود فيمن يرسل النقول عن الناس من أهل المصنفات ومن أكثر الكذب الكذب على المشايخ المشهورين فقد رأينا من ذلك وسمعنا ما لا يحصيه إلا الله وهذا أبو القاسم مع علمه وروايته
#