الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص419
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وقال وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بأياتنا يوقنون [سورة السجدة 24]
وقال عن الكفار وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندرى ما الساعة إن تظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين [سورة الجاثية 32]
قال أبو القاسم وجاء عن مجاهد في تفسير قوله تعالى {فهم في روضة يحبرون} [سورة الروم 15] أنه السماع من الحور العين بأصوات شهية نحن الخالدات فلا نموت أبدا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا
وهذا فيه أنهم ينعمون في الآخرة بالسماع وقد تقدم الكلام على هذا وأن التنعم بالشئ في الآخرة لا يقتضي أن يكون عملا حسنا أو مباحا في الدنيا
وقال وقيل السماع نداء والوجد قصد
وهذا كلام مطلق فإن المستمع يناديه ما يستمعه بحق تارة وبباطل أخرى والواجد هو قاصد يجيب المنادي الذي قد يدعو إلى حق وقد يدعو إلى باطل فإن الواجد تجد في نفسه إرادة وقصدا
#