شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص437

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

عن السيئة المرجوحة فإنه يكون نهيأ عن الحسنة الراجحة وهكذا المعين يعين على الحسنة الراجحة وعلى ترك السيئة المرجوحة

وهذا أصل عظيم تدخل فيه أمورا عظيمة مثل الطاعة لأئمة الجور وترك الخروج عليهم وغير ذلك من المسائل الشرعية وهكذا حكم الطائفة المشتملة أفعالها على حسنات وسيئات بمنزلة الفاعل في ذلك وبما ذكرناه في الفعل الواحد والفاعل الواحد تظهر أمور كثيرة إما الحق الموجود وإما أن يكون الشئ في نفسه ثابتا ومنتفيا لكن كثيرا ما تحصل المقابلة بين إثبات عام ونفي عام ويكون الحق في التفصيل وهو ثبوت بعض ذلك العام وانتفاء بعضه وهذا هو الغالب على المسائل الكبار التي يتنازع فيها أحزاب الكلام والفلسفة ونحوهم

والدليل إما أن يكون دليلا معلوما فهذا لا يكون إلا حقا لكن كثيرا ما يظن الإنسان أن الشئ معلوم ولا يكون معلوما وحينئذ فإذا ظن ظان تعارض الأدلة المعلومة كان غالطا في تعارضها بل يكون أحد الأمرين لازما إما كلها أو بعضها غير معلوم وإما أن موجب الدليل حق من غير تعارض وإن ظنه الظان تعارضا فالحق الموجود لا ينافى الحق الموجود بل يكون منهما موجودا بخلاف الحق المقصود فإنه قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية