الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص444
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
فإذا كان الجمال متضمنا لعدم ما هو أحب إليه أو لوجوده ما هو أبغض له لزم من ذلك فوات ما في الجمال المحبوب فإذا كان في جمال الثياب بطر وفخر وخيلاء وسرف فهو سبحانه لا يحب كل مختال فخور وقال تعالى {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا} [سورة الفرقان 67] بل هو يبغض البطر الفخور المختال والمسرف وقال إن المسرفين هم أصحاب النار [سورة غافر 43] فلهذا قال ص لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر أزاره خيلاء وبطرا فإنه ببغضه فلا ينظر إليه وإن كان فيه جمال فإن ذلك غرق في جانب ما يبغضه الله من الخيلاء والبطر
وكذلك الحرير فيه من السرف والفخر والخيلاء ما يبغضه الله وينافي التقوى التي هي محبوب الله كما ثبت في الصحيحين عنه أنه نزع فروج الحرير وقال لا ينبغي هذا للمتقين
#