الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص459
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وذلك أن هؤلاء كلهم لحظوا ما فيها من جنس المحبوب وأغفلوا ما تتضمنه من جنس المذموم فإن الذي يورثه العشق من نقص العقل والعلم وفساد الخلق والدين والاشتغال عن مصالح الدين والدنيا أضعاف ما يتضمنه من جنس المحمود
وأصدق شاهد على ذلك ما يعرف من أحوال الأمم وسماع أخبار الناس في ذلك فهو يغني عن معاينة ذلك وتجريبه ومن جرب ذلك أو عاينه اعتبر بما فيه كفاية فلم يوجد قط عشق إلا وضرره أعظم من منفعته
ولهذا قال أبو القاسم القشيري في رسالته ومن أصعب الآفات في هذه الطريقة صحبة الأحداث ومن ابتلاه الله بشئ من ذلك فبإجماع الشيوخ هذا عبد أهانه الله وخذله بل عن نفسه شغله ولو لألف الف كرامة أهله وهب أنه بلغ رتبة الشهداء لما في الخبر من التلويح بذلك أليس قد شغل ذلك القلب
#