الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص78
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
شيء وشاءه وظنوا انهم لا يكونون راضين حتى يرضوا بكل ما يقدره الله ويقضيه من الكفر والفسوق والعصيان حتى قال بعضهم المحبة نار تحرق من القلب كل ما سوى مراد المحبوب قالوا والكون كله مراد المحبوب وضل هؤلاء ضلالا عظيما حيث لم يفرقوا بين الارادة الدينية والكونية والاذن الديني والكوني والامر الديني والكوني والبعث الكوني والديني والارسال الكوني والديني كما بسطناه في غير هذا الموضع
وهؤلاء يؤول بهم الامر الى ان لا يفرقوا بين المحظور والمأمور واولياء الله واعداء الله والانبياء والمتقين ويجعلون الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ويجعلون المتقين كالفجار ويجعلون المسلمين كالمجرمين ويعطلون الامر والنهي والوعد والوعيد والشرائع
وربما سموا هذا حقيقة ولعمري انه حقيقة كونية لكن هذه
#