الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص91
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
والفضيل بن عياض كان اعلى طبقة من هؤلاء وابتلى بعسر البول فغلبه الالم حتى قال بحبي لك الا فرجت عني فانفرج عنه
ورويم وان كان من رفقاء الجنيد فليس هو عندهم من هذه الطبقة بل الصوفية يقولون انه رجع الى الدنيا وترك التصوف حتى روى عن جعفر الخلدي صاحب الجنيد انه قال من اراد ان يستكتم سرا فليفعل كما فعل رويم كتم حب الدنيا اربعين سنة فقيل وكيف يتصور ذلك قال ولى اسماعيل بن اسحاق القاضي قضاء بغداد وكانت بينهما مودة اكيدة فجذبه اليه وجعله وكيلا على بابه فترك لبس التصوف ولبس الخز والقصب والديبقى وأكل الطيبات وبنى الدور واذا هو كان يكتم حب الدنيا ما لم يجدها فلما وجدها اظهر ما كان يكتم من حبها هذا مع انه رحمه الله كان له من العبادات ما هو معروف وكان فقيها على مذهب داود
#