الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص123
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
فمن رضي بكفره وكفر غيره وفسقه وفسق غيره ومعاصيه ومعاصي غيره فليس هو متبعا لرضا الله ولا هو مؤمن بالله بل هو مسخط لربه وربه غضبان عليه لا عن له ذام له متوعد له بالعقاب
وطريق الله التي يأمر بها المشايخ المهتدون انما هي الامر بطاعة الله والنهي عن معصيته فمن امر واستحب او مدح الرضا الذي يكرهه الله ويذمه وينهى عنه ويعاقب اصحابه فهو عدو لله لا ولي لله وهو يصد عن سبيل الله وطريقه ليس بسالك لسبيله وطريقه
واذا كان الرضا الموجود في بني آدم منه ما يحبه الله ومنه ما يكرهه ويسخطه ومنه ما هو مباح لا من هذا ولا من هذا كسائر اعمال القلوب من الحب والبغض وغير ذلك كلها ينقسم الى محبوب لله ومكروه لله ومباح فإذا كان الامر كذلك فالراضي الذي لا يسأل الله الجنة ولا يستعيذه من النار يقال له سؤال
#