الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص134
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وخيرا بل من جهة كون النفس تطلب ذلك فرأوا ان من الطريق ترك ما تختاره النفس وتريده وان لا يكون لأحدهم ارادة اصلا بل يكون مطلوبه الجريان تحت القد كائنا من كان وهذا هو الذي ادخل كثيرا منهم في الرهبانية والخروج عن الشريعة حتى تركوا من الاكل والشرب واللباس والنكاح ما يحتاجون اليه وما لا تتم مصلحة دينهم الا به فانهم رأوا العامة تعد هذه الامور عبادة بحكم الطبع والهوى والعادة ومعلوم ان الافعال التي تقع على هذا الوجه لا تكون عبادة ولا طاعة ولا قربة فرأى اولئك ان الطريق الى الله ترك هذه الامور لأنها من الطبيعيات والعادات فلازموا من الجوع والسهر والخلوة والصمت وغير ذلك مما فيه ترك الحظوظ واحتمال المشاق ما اوقعهم في ترك واجبات ومستحبات وفعل مكروهات ومحرمات
#