الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص178
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
{ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} سورة التوبة 31
ولهذا كثر هذا في طوائف الزهاد والعباد من هذه الامة من المبتدعة الخارجين عن الشريعة ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه وان كانوا من وجه اخر داخلين فيها
فهذا شأن الطرائق المبتدعة كلها يجتمع فيها الحق والباطل ومن المعلوم ان هذا الذي يفعلونه من الفواحش الظاهرة او الباطنة
وقد قال تعالى قال انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون سورة الاعراف 33
وقال تعالى {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} سورة الانعام 120
وقد قال في الصحيحين عن ابن عباس ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العينان تزنيان وزناهما النظر الاذنان تزنيان وزناهما السمع واللسان يزني وزناه النطق والقلب يتمنى ذلك ويشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه
#