الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص243
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
ان يحصل لها ما حصل له وهذا هو الغبطة التي هي ادنى نوعي الحسد فهي تريد الاستعلاء على الغير والاستئثار دونه او تحسده وتتمنى زوال النعمة عنه وان لم يحصل ففيها من إرادة العلو والفساد والاستكبار والحسد ما مقتضاه انها تختص عن غيرها بالشهوات فكيف اذا رأت الغير قد استأثر عليها بذلك واختص بها دونها
فالمعتدل منهم في ذلك الذي يحب الاشتراك والتساوي واما الاخر فظلوم حسود وهذان يقعان في الامور المباحة والامور المحرمة لحق الله فما كان جنسه مباحا من اكل وشرب ونكاح ولباس وركوب واموال اذا وقع فيها الاختصاص حصل بسببه الظلم والبخل والحسد واصلها الشح
كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال إياكم والشح فان الشح اهلك من كان قبلكم امرهم بالبخل فبخلوا وامرهم بالظلم فظلموا وامرهم بالقطيعة فقطعوا
#