الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص280
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وجعل فيهم الخسف والمسخ
وقد قال الله تعالى {إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} سورة النساء 36 وقال عن قارون {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} سورة القصص 76
وهذه الامور الثلاثة مع الصبر عن الاعتداء في الشهوة هي جوامع هذا الباب وذلك ان الانسان بين ما يحبه ويشتهيه وبين ما يبغضه ويكرهه فهو يطلب الاول بمحبته وشهوته ويدفع الثاني ببغضه ونفرته واذا حصل الاول او اندفع الثاني اوجب له فرحا وسرورا وان حصل الثاني او اندفع الاول حصل له حزن فهو محتاج عند المحبة والشهوة ان يصبر عن عدوانهما وعند الغضب والنفرة ان يصبر على عدوانهما وعند الفرح ان يصبر عن عدوانه وعند المصيبة ان يصبر عن الجزع منها
فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر الصوتين الاحمقين الفاجرين الصوت الذي يوجب الاعتداء في الفرح حتى يصير الانسان فرحا
#