شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الاستقامة

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص325

تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة

نفسه ليس له اختيار ولا ارادة بل ارادته واختياره في نفي ذلك الفعل

وحقيقة الأمر ان له ارادتين الارادة الاصلية ان لا يفعل هذا بل هو كاره له مبغض له نافر عنه ولا طريق له الى ذلك الا فعل ما اكره عليه فصارت فيه ارادة ثانية تخالف الاولى لهذا السبب فهذا المكره وان كان عاقلا انما يفعل بغير ارادته واختياره الاصلي فهو يفعل بإرادة اخرى واختيار اخر ويفعل ايضا بقدرته ولهذا صح ان يرد على فعله الامر والنهى والاباحة فيقال يباح له التكلم ويحرم عليه قتل المعصوم واما ان اكره الرجل على الزنا فإذا قال بعض الفقهاء انه لا يكون مكرها اذ انه فاعل بقدرة واختيار لم يصح ذلك وكذلك الجائع الفقير الذي سرق ليأكل لا اثم عليه وقد اضطر الى تلك الارادة والاختيار لمخمصته فالضرر الذي لحقه ألجأه الى هذه الارادة والفعل

فأما المفعول به الفعل الذي هو محل غيره وآلة له مثل المرأة أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية