الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص89
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
وجد من ذلك كثيرا ووجد أنه من ذهب إلى مذهب شئ من أهل الكلام وإن كان متأولا ففيه بعض نقص وانحطاط عن درجة أولياء الله الكاملين ووجد أنه من كان ناقصا في معرفة اعتقاد أهل السنة واتباعه ومحبته وبعض ما يخالف ذلك وذمه بحيث يكون خاليا عن اعتقاد كمال السنة واعتقاد البدعة تجده ناقصا عن درجة أولياء الله الراسخين في معرفة اعتقاد أهل السنة واتباع ذلك وقد جعل الله لكل شئ قدرا
وما ذكره أبو القاسم في رسالته من اعتقادهم وأخلاقهم وطريقتهم فيه من الخير والحق والدين أشياء كثيرة ولكن فيه نقص عن طريقة أكثر أولياء الله الكاملين وهم نقاوة القرون الثلاثة ومن سلك سبيلهم ولم يذكر في كتابه أئمة المشايخ من القرون الثلاثة ومع ما في كتابه من الفوائد في المقولات والمنقولات ففيه أحاديث وأحاديث ضعيفة بل باطلة وفيه كلمات مجملة تحتمل الحق والباطل رواية ورأيا وفيه كلمات باطلة في الرأي والرواية وقد جعل الله لكل شئ قدرا
وقال تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا [سورة النساء 135]
#