الاستقامة
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص10
تحقيق: د. محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود - المدينة المنورة
دارا حسنة على أساس مغصوب فلما جاء صاحب الأساس ونازعه في الاساس وقلعه انهدمت تلك الدار
وذلك كالفروع العظيمة المذكورة في كتاب الأيمان وبناها على ما كان المفرع يعتقده من مذهب أهل النحو الكوفيين فإن أصل باب الأيمان الرجوع إلى نية الحالف وقصده ثم إلى القرائن الحالية الدالة على قصده كسبب اليمين وما هيجها ثم إلى العرف الذي من عادته التكلم به سواء كان موافقا للغة العربية أو مخالفا لها فإن الأيمان وغيرها من كلام الناس بعضهم لبعض في المعاملات والمراسلات والمصنفات وغيرها تجمعها كلها دلالة اللفظ على قصد المتكلم ومراده وذلك متنوع بتنوع اللغات والعادات
وتختلف الدلالة بالقرائن الحالية والمقالية ثم إنما يستدل على مقصود الرجل إذا لم يعرف فإذا أمكن [العلم] بمقصوده يقينا لم يكن بنا حاجة إلى الشك لكن من الأمور ما لا تقبل من قائله إرادة تخالف الظاهر كما إذا تعلق به حقوق العباد كما في الأقارير ونحوها وهذا مقرر في موضعه وليس الغرض هنا إلا التمثيل
وإذا كان هذا أصل الأيمان فيقال لذلك المفرع إذا كان هذا أصل قصده الذي هو في أكثر المواضع يخالف مقتضى ما ذكرته من
#